استخراج النفط من البحار



يعد انتاج النفط من البحار offshore جزءا من صناعة البترول لا يقل أهمية عن انتاجه من البر، ولكنه يتطلب تقنيات وخبرات تختلف بعض الشيء عن تلك المستخدمة على اليابسة، إضافة إلى أن تكاليف انتاجه أكبر.

وهنالك عوامل كثيرة تؤثر في اختيار موقع البئر الذي سوف يستخرج منه النفط وهي:

  • العامل الجيولوجي، يعني ذلك وجود مكامن الهيدروكربون المكونة للخام أو الغاز الطبيعي في صخور تحت سطح الأرض،

  • العوامل القانونية والاقتصادية.

  • توفر الإمكانيات التقنية لاستخلاص النفط.

إن لاستخراج النفط من البحار خصائص ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبحر ذاته، وهذا ما يدعو إلى وجوب تطبيق تقنيات أخرى كالرصد الجوي والمسح البحري والهندسة البحرية وتقنيات الاستقبال والربط والرسو والطفو(التعويم) والثبات والتوازن (الاستواء و الاستقرار) وغير ذلك.

وبالرغم من أن عملية الحفر واستثمار النفط والغاز هما مرحلتان هامتان لكن استخراج النفط من البحار يتوجي عمليات إضافية مثل التنقيب، أي البحث عن الأماكن المحتمل تواجد النفط في تكويناتها الصخرية تحت قعر البحر، ونقل النفط والغاز المنتجين من أماكن استخراجهما إلى المصافي والمنشآت ومستودعات التخزين والتي تكون غالبا موجودة على البر.


الاستكشاف والتنقيب يتم تصنيف آبار النفط والغاز ضمن نوعين أساسيين هما:

  1. الآبار الاستكشافية exploration wells

  2. الآبار الاستثمارية أو المنتجة producing wells

حيث أن البئر الاستكشافية يتم حفرها للتحقق من وجود النفط أو الغاز ضمن الصخور الباطنية مع التأكد من مدى جدواه الاقتصادية، لهذا تسمى أحياناً «البئر الجزافية wildcat» أي التي يتم حفرها جزافاً. أما الآبار المنتجة فهي التي تحفر بعد أن يتم التأكد من وجود النفط في المنطقة. وقد يتم حفر عدة آبار في الموقع نفسه لرفع فاعلية الإنتاج. وقد كان المنقبون عن النفط أيام نشوء هذه الصناعة، يبحثون عن الينابيع الطبيعية ليحفروا آبارهم حولها. وبعد الممارسة والخبرة تَبيّن وجود مؤشرات محددة تدل على احتمالية وجود النفط في مكامنه. ويعتقد الكثيرون خطأ أن النفط يتواجد في البحيرات أو الأنهار تحت الأرض لكن الحقيقة أن كلا النفط والغاز موجودان في ثقوب دقيقة تدعى المسام في بعض الصخور. وقد تتصل هذه المسام فيما بينها فيصير الصخر نفوذا ويسمح للنفط بالحركة وعندها يمكن استخراجه منه إذا توفر بكميات كافية ضمن مساحة مقبولة من الصخر تستطيع أن تغطي نفقات الحفر والتنقيب والاستخراج ـ خصوصا في البحر ـ التي تعتبر نفقات باهظة جداً. يوجد النفط والغاز في الغالب في صخور رسوبية نفوذية تم تكوينها من مواد سابقة لها. ويعتبر الصخر الكلسي والصخر الرملي من أكثر الصخور أهمية بالنسبة للجيولوجيين المهتمين بالنفط، كما أن الطين الصفحي (نوع من الصخور الرسوبية الكتيمة)، والصخور الكتيمة الأخرى لهما أهميتهما لأنهما تمنعان نفوذ السوائل الهيدروكربونية المحصورة فيما بين الصخور، فتكون مايعرف بالمصائد أو المحابس. تتكون المصيدة بشكل عام من طبقات من الصخور النفوذة التي تحتوي الهيدروكربون وطبقة صخرية كتيمة تعمل بمثابة حاجز يحد السوائل والغازات من الخروج من المسام في الطبقة النفوذة. وتنتج أغلب المصائد من حوادث جيولوجية تسبب تشوه طبقات الصخور كأن تشكل طبقات أفقية تطويها حركات الأرض والزلازل لتصبح مقعرة أو مقوسة. والطراز الرئيسي من المصائد هو الذي ينتج بفعل التواء طيات الأرض أو تصدعها.

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Twitter
  • Facebook Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • oilgastoday telegram
  • YouTube

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today