الذهب الأسود في ليبيا .. الثروه والثورة، كواليس الذهب الأسود وصراعات خفيه !
Horse-300x100.png
M1_300x250.png

الذهب الأسود في ليبيا .. الثروه والثورة، كواليس الذهب الأسود وصراعات خفيه !

تاريخ التحديث: مارس 13

كتب علي الفارسي:


لا يخفى علينا جميعا ما يمر به قطاع النفط الليبي من تذبذبات وتغيرات سريعة ومؤثرة على العمليه الإنتاجية أيضا وعلى القائمين على الإنتاج والتطوير بالقطاع.

قد تعرض مصدر دعم الموازنة الوحيد وأمل الآلاف من الليبين للتنمية ومصدر إستمرار ليبيا على خارطة العالم الإقتصادية الى العبث، نعم العبث يحمل معاني كثيرة ما بين سرقات واعتداءات داعش وإغلاقات متكررة كانت سببا في تراجع الإنتاج وإهمال التطوير وشكلت كتل من التراكمات والمصاعب أثرت على البنية التحتيه بالكامل.

قد أصبح استقرار القطاع حلم برواد الكثيرون على الرغم من استثناء ليبيا من الأوبك من جداول التخفيض مثله مثل نيجيريا وعلى الرغم من جهود العاملين المتواصلة لتحقيق التعافي لازالت العوامل الأخرى تهز أركان القطاع من تأخر الميزانيات إلى ظروف البلاد وما بينهم يجد العاملون أنفسهم في ظروف صعبة فرضت عليهم مهما حاولنا جميعا بدافع وطني الاستمرار، فإننا حقا على وشك الإنكسار ولكننا نرمم أنفسنا كل لحظه إدراك منا بأن المستقبل قد تم رهنه في هذه المواقع، لا بد لهذه الشعلة التي جلبت لنا الأطماع والمصالح في آن واحد أن تستمر .

وبدون شك إن هذا الحبل المتين المترامي الأطراف هو حبل الوحدة بين الليبين الوحيد ومن باب المسؤوليه ضمان وحدته لأنه يمثل مصير أم هوجيل قادم خضبت بدماء أقرانهم مواقع تاريخية عدة.

أليس مدخول النفط والغاز هو المغذي للصراع كما يوفر حبة الدواء فإنه يوفر الرصاصة أيضا، هو وقود السياسة بلا جدال لنفترض عدم وجودها ما كان هؤلاء ولا الدول الإقليمية قد تسابقوا علينا.

إننا نتحدث عن أكبر رابع منتج للخام في إفريقيا وعن مكامن ضخمة واحتياطيات ضخمة من النفط والغاز وعن موقع جغرافي مميز وعن تعداد سكاني قليل وعن كنز مدفون بقلعة تعانق أمواج المتوسط .

والسياسة في نظري أنواع منها ماهو مطروح للنقاش ومنها ماهو قابل للتطبيق فإن أي خلل في قطاع النفط والغاز هو شبه بداية النهاية للقضية.

على الرغم من المشاكل والعقد لازال العاملين يدعمون وحدة قطاع ليس من باب الإنتماءات نحن مختلفون تماما وشأننا شأن العامة تتنازع آراءنا وتتجاذبه رياح المناطقية والولاء وإلى ما ذلك من أمور ..

نحن نعيش مرحلة عقيمة الحلول متعددة التجارب كنا فيها عصب تماسك الإنتاج واستمرارها، نحن نعاصر إنسلاخ من زمن إلى اخر ونقاوم تيارات المطامع ونعلم بأنه صراع يختلف عن تجارب أمم غيرنا، نحن لم ينفعنا الماضي ولم نعرف كيفيه التقدم نحو المستقبل، خلافا مع تجاربغيرنا نحن لدينا من يعرف كيف يعزز الإنقسام لكنه لا يعرف كيف يؤدي صلاة الاستسقاء !

كلهم يتدخلون ويتصارعون ومن لم يتدخل يقف موقف السلب والمتفرج دونما أن يمد بصرها إلى ما وراء المال والنفط والغاز ويعلم أنه صراع على الثروه، صراع إقليمي تحرك خيوطها توتال إيني ماراثون هيوسن جيوش من نوع أخر هدفه النصر بلا خسائر.


وإن النتائج يجب أن لا تدفعنا نحو الخوف واليأس وإنما نحو المزيد من المقاومه لأمة فاض به الكيل وأصبحت ثرواته حجر في قعر بحيرة بترول.

إننا في حاجة ماسة إلى الثروة للبناء ودعم التكتلات السكنية في أقاليم ليبيا أكثر من حاجتنا لتمزيقه فإن المتطلبات الملحه والمتزايدة على الطاقه وشحها لمن يطالب به نذير خطر محدق وخفي.

فإن العالم اليوم يجعل النفط فاقد لسطوته وتحكمه بدخول مصادر أخرى كالغاز والطاقة من الشمس والريح ، لم تعد النزاعات بعد الأن في حساباتهم أبداً. 


هذه الثروه النفطيه محل الصراعات الخفية الغامضة والمسيطرة في القرن الواحد والعشرون ترسم مستقبل لأمم، كما رسمت سلع كانت ذات أهمية سابقا كما كانت تجارة الذهب والفضه سببا في اكتشاف معابر بحرية كالرجاء الصالح كان الصراع حوله مميتا كالنفط اليوم تماما الذي سوف يصبح الطلب عليه مميت جدا موقعا سلما أم حربا لا جدال.

وليبيا طاقة سكانية شبابية ومكمن الثروه وبوابة أفريقيا هي بؤره الصراع القادمة ،لا مجال إلا تعزيز الوحده ودفع الثروه نحو ذلك والحفاظ عليها ومقاومة الرغبات في تسخيرها للساسة.

لضمان مستقبل اولادنا وبلادنا في خارطة الاقتصاد العالمي فإن الثروات قد غيرت مفهوم القوه المهيمنة لمن يملك مفتاح تدوير عجلة الصناعة لا المدمرة والغوصة. 

عن الكاتب: على الفارسي, كاتب في مجال النفط والغاز - اخصائي معلومات سابق بشركه راس لانوف لتصنيع النفط والغاز سابقاً, اخصائي معلومات بشركه الواحه للنفط حالياً.

هذه المقالة من مساهمات الكتاب المستقلين, ولا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير عالم النفط و الغاز

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Facebook Social Icon
  • Twitter
  • YouTube
  • LinkedIn Social Icon
  • Instagram

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today