الطرق المستخدمة في سمنتة الآبار الغازية


بئر غاز صخري

عند دراسة الطرق المتبعة في عمليات سمنتة الآبار الغازية سنجد أنها لا تختلف من حيث المبدأ عن طرق سمنتة الآبار النفطية ولكن الاختلاف يكمن في الإجراءات التي يجب إتباعها ونوعية المشاكل التي تصادفنا وعلى هذا الأساس تقسم عمليات السمنتة إلى ثلاثة أقسام وهي:


1- عمليات السمنتة الأولية :

تجرى عمليات السمنتة الأولية لتثبيت مواسير التغليف وتنفذ مباشرة بعد الانتهاء من إنزال المواسير في البئر.

تتلخص هذه العمليات بدفع السائل الإسمنتي إلى الفراغ الحلقي خارج مواسير التغليف وحتى ارتفاع معين عن طريق الحقن المباشر للسائل الإسمنتي وكذلك لسائل الإزاحة, إن سمنتة مواسير التغليف تتم وفق التالي :

1- سمنتة مواسير التغليف للمرحلة السطحية :

يملأ كامل الفراغ الحلقي خارج مواسير التغليف للمرحلة السطحية بالسائل الأسمنتي. وذلك من القاع وحتى السطح بهدف عزل وحماية الطبقات السطحية الهشة من التأثر بسائل الحفر وحماية المياه السطحية العذبة من التلوث بمكونات سائل الحفر الكيميائية .كذلك فإن رفع الاسمنت إلى السطح يدعم مواسير التغليف للمرحلة السطحية ويجعلها تشكل جسماً أكثر صلابة ومقاومة . وبذلك تتمكن من حمل أجهزة منع الاندفاع (B.O.P) وثقل جزء من مواسير التغليف للمراحل التالية .

2- سمنتة مواسير التغليف للمرحلة الوسطية :

(المراحل الوسطية عند استخدام أكثر من مجموعة من مواسير التغليف الوسطية):

تسمنت بملء جزئي للفراغ الحلقي خارجها بالإسمنت أي من حذاء المواسير وحتى ارتفاع معين يحدد وفقا لنوعية الطبقات التي تغلفها هذه المرحلة .

يرفع الاسمنت غالباً خارج مواسير التغليف الوسطية إلى داخل مواسير التغليف للمرحلة السطحية بحوالي (50- 60 ) m.

إن الهدف الرئيسي من عملية السمنتة لهذه المرحلة هو عزل المجالات ذات الضغوط الطبقية غير العادية (الكبيرة أو الصغيرة ) عند البئر وبذلك تتمكن من متابعة الحفر للوصول إلى الهدف النهائي للبئر .

3- سمنتة مواسير التغليف للمرحلة الإنتاجية :

تسمنت مواسير التغليف للمرحلة الإنتاجية بملء جزء من الفراغ الحلقي خارجها بالاسمنت ويمكن ملء الفراغ الحلقي إلى داخل مواسير التغليف السابقة أو حتى إلى السطح

وتهدف عملية سمنتة هذه المرحلة إلى عزل المجال الخازن للموائع الطبقية عن بعضها وعن بقية المجالات التي تخترقها هذه المرحلة من البئر وذلك من اجل منع انتقال هذه الموائع من مجال إلى آخر عبر الفراغ الحلقي .

أما في الآبار التي تخترق مكامن غازية أو مجالات غازية تحت ضغط فينصح بأن تسمنت مواسير التغليف التي تغلف هذه المجالات حتى السطح لأنه بذلك يتم عزل جيد لهذه المجالات ونحمي مواسير التغليف من التعرض لتأثير الغازات الحامضية عند وجود سائل الحفر في الفراغ الحلقي (مفعول الغاز الحامضي يظهر فقط عند انحلاله في الماء وتكوين حمض).

وتقسم عمليات السمنتة الأولية لمواسير التغليف إلى عدة أنواع وفقا لطريقة تنفيذها :

  • عمليات السمنتة الأولية باستخدام فاصلين إسمنتيين :

تعتبر هذه الطريقة من أكثر عمليات السمنتة استعمالا وفيها يستخدم فاصلان إسمنتيان :

الفاصل الأول :

قبل البدء بضخ السائل الإسمنتي وهو يفصل بين سائل الحفر الموجود داخل مواسير التغليف والسائل الإسمنتي ,ويتميز هذا الفاصل باحتوائه على غشاء مقاوم عند سطحه العلوي حتى قيمة معينة للضغط وعند استناده على حلقة الصد وتزايد الضغط عليه بفعل استمرار الضخ يتشقق الغشاء تاركاً للسائل الإسمنتي مجالا للعبور من خلاله باتجاه حذاء المواسير إلى الفراغ الحلقي .

 الفاصل الثاني :

فيتبع ضخ كامل الحجم المقرر من السائل الإسمنتي ويسبق مباشرة ضخ سائل الإزاحة وهذا الفاصل من النوع الأصم الذي يمنع عبور سائل الإزاحة خلاله مهما كانت قيمة الضغط المعرض له .

ويتم تنفيذ عملية السمنتة الأولية باستخدام فاصلين إسمنتيين على النحو التالي :

بعد الانتهاء من إنزال مواسير التغليف إلى العمق المقرر لها وإجراء العمليات التمهيدية المناسبة لإجراء عملية السمنتة ينزل الفاصل الإسمنتي الأول داخل مواسير التغليف وتبدأ عملية ضخ السائل الإسمنتي . وعند الانتهاء من ضخ كامل الحجم المقرر يدفع بالفاصل الإسمنتي الثاني داخل مواسير التغليف ويعقبه البدء بضخ سائل الإزاحة.

يبدأ السائل الإسمنتي بالعبور إلى الفراغ الحلقي بعد أن يستند الفاصل الإسمنتي الأول على حلقة الصد ويتمزق سطحه العلوي بفعل ارتفاع الضغط عليه .

تستمر عملية ضخ سائل الإزاحة حتى وصول الفاصل الإسمنتي الثاني إلى حلقة الصد وتوضعه فوق الفاصل الأول ويمكن ملاحظة استناد الفاصل الإسمنتي الثاني على حلقة الصد من خلال الارتفاع المفاجئ بضغط الحقن ويوقف الضخ مباشرة بعد ملاحظة ذلك وتعتبر عملية السمنتة منتهية .

  • عمليات السمنتة الأولية باستخدام فاصل واحد :

تطبق هذه الطريقة كثيراً في الحقول النفطية والغازية حيث يدفع الفاصل الإسمنتي بعد الضخ الكامل للسائل الإسمنتي داخل مواسير التغليف للفصل بينه وبين سائل الإزاحة , أي أن هذه الطريقة تلغي استعمال الفاصل الإسمنتي الأول بين سائل الحفر الموجود داخل مواسير التغليف والسائل الإسمنتي ,

وطريقة التنفيذ مشابهة تماماً لطريقة إجراء السمنتة الأولية بفاصلين وتعتبر عملية السمنتة منتهية عند توضع الفاصل الإسمنتي على حلقة الصد .

وينصح عند استخدام هذه الطريقة بضخ كمية إضافية من السائل الإسمنتي المحسوبة بتغطية المجال المقرر وذلك من أجل تأمين عزل هذا المجال لأن كمية هامة من السائل الإسمنتي سوف تختلط مع سائل الحفر داخل المواسير وفي الفراغ الحلقي حيث أن استعمال كمية إضافية من السائل الإسمنتي تجعل من السائل الإسمنتي الذي اختلط مع سائل الحفر يصعد فوق المجال المقرر عزله بالاسمنت .

  • سمنتة مواسير التغليف باستخدام الجريان العكسي :

هذه الطريقة تقترح ضخ السائل الإسمنتي وسائل الحفر مباشرة في الفراغ الحلقي حيث يصعد سائل الحفر المزاح من الفراغ الحلقي خلال مواسير التغليف للمرحلة الوسطية التي تغلق مجالات هشة قابلة للتصدع .

تتميز هذه الطريقة عند طرق السمنتة المباشرة بان ضغط الضخ اقل , أي يمكن استعمال أجهزة الضخ بالسرعات الكبيرة أو بمعدلات ضخ مرتفعة وهذا يعني سعة اكبر لحركة السائل الإسمنتي في الفراغ الحلقي ونسبة إزاحة أفضل لسائل الحفر وبالتالي نحصل على حجر إسمنتي اقل نفوذا وأكثر تماسكا مع جدران البئر الصخرية والسطح الخارجي لمواسير التغليف .

لقد عرفت السمنتة العكسية منذ زمن بعيد إلا أنها لا تستخدم حالياً على نطاق واسع نتيجة ترافقها مع بعض العيوب منها : صعوبة التحديد العملي للحظة انتهاء عملية السمنتة أي اللحظة التي يبدأ فيها السائل الإسمنتي بالدخول من خلال الحذاء البسيط ضمن مواسير التغليف مع انه يمكن حاليا استخدام أجهزة خاصة تعتمد على تنشيط السائل الإسمنتي بنظائر مشعة مما يسمح بالتسجيل الدقيق للحدود الفاصلة بينه وبين سائل الحفر .

تستخدم هذه الطريقة في عملية الترميم والتجديد عند ملاحظة تسرب من خلال مواسير التغليف الإنتاجية .

كما يفضل استخدامها عندما المجال المفتوح من البئر على طبقات هشة قابلة للتصدع عند الضغوط القليلة .

  •  سمنته مواسير التغليف باستخدام أنابيب الحفر:

تستخدم هذه الطريقة لتثبيت مواسير التغليف ذات القطر الكبير (مواسير التغليف السطحية أو التي تليها ) وهي تهدف إلى التقليل من نسبة اختلاط السائل الإسمنتي مع سائل الحفر داخل مواسير التغليف ويتم تنفيذ طريقة السمنتة باستخدام مواسير الحفر على النحو التالي :

1- بعد الانتهاء من إنزال مواسير التغليف وإتمام دوران سائل التنظيف في البئر تنزل مجموعة أنابيب الحفر التي سوف يضخ خلالها السائل الإسمنتي وسائل الإزاحة .

2- تثبت مواسير الحفر وتعزل جيدا إما داخل مواسير التغليف ( قرب حذاء المواسير ) أو على السطح .

حيث تتميز طريقة تثبيت مواسير الحفر على السطح بسرعة وسهولة انجازها مقارنة مع الطريقة الثانية والتي تتم عادة باستخدام جهاز منع الاندفاع المركب على فوهة البئر.

لكن الطريقة الثانية ينصح باعتمادها لأنها تحمي المواسيرمن التعرض للضغوط الكبيرة.

3- يضخ السائل الإسمنتي بالحجم المقرر له ويتبع بسائل الإزاحة بحجم مواسير الحفر الداخلي وترفع مواسير الحفر بسرعة لتبتعد عن الاسمنت الذي يبقى داخل مواسير التغليف ثم تترك البئر في حالة انتظار لتصلب الاسمنت .

ويعد استخدام هذه الطريقة نادرا حاليا العيوب التي ترافقها مثل :

بقاء سائل الحفر داخل البئر لفترة طويلة أي تزداد قيمة التوتر السكوني للقص لسائل الحفر ويطلب ضغطاً إضافياً لدفعه للحركة مجددا.

وقد يؤثر ذلك على مواسير التغليف وعلى الطبقات المفتوحة والتي قد تتصدع الهشة منها بشكل خاص مسببة الترسب فيها ( سائل الحفر ثم السائل الإسمنتي ).

يضاف إلى ذلك ضرورة استخدام أجهزة خاصة لتثبيت مواسير الحفر عند نهاية أنابيب التغليف .

  • سمنتة مواسير التغليف المجهزة بمصفاة بئرية :

تعتمد طريقة انجاز البئر المفتوحة للمكامن النفطية ذات الضغوط الطبقية المنخفضة والتي لا تحوي على تداخلات لموائع غير مرغوب فيها حيث يترك المكمن دون تغليف بهدف زيادة سطح الإرتشاح للنفط باتجاه البئر .

يتم إنزال مواسير التغليف إلى بداية المكمن مع مصفاة في طرفها السفلي وذلك لمنع أو للتقليل من كمية الرمل التي تدخل إلى البئر .

تتم سمنتة مواسير التغليف هذه بنقل السائل الإسمنتي إلى الفراغ الحلقي فوق المصفاة ذات الثقوب المفتوحة على المكمن وتستخدم لهذا الغرض وصلة خاصة تركب فوق المصفاة وتزود هذه الوصلة بثقوب جانبية أو تغطى أحياناً بأغطية خارجية مرنة تسمح للسائل بالعبور خلال مواسير التغليف إلى الفراغ الحلقي وتمنعه من العبور بالاتجاه المعاكس .

وتتم عملية السمنتة لمواسير التغليف المجهزة بمصفاة بئرية بشكل مشابه للسمنتة المباشرة بفاصلين إسمنتيين .

  • سمنتة مواسير التغليف على مرحلتين :

يتم ضخ السائل الإسمنتي في هذه الطريقة على دفعتين حيث تشغل كل دفعة منطقة معينة من الفراغ الحلقي وينصح باستخدام هذه الطريقة في الحالات التالية :

1- عند سمنتة الآبار العميقة بكميات كبيرة من السائل الأسمنتي .

2- في حال مواسير التغليف التي تغلف مجالات تسببت بتسرب سائل الحفر فيها  ( أثناء الحفر) ولم تغلق بشكل كاف .

3- عند سمنتة مواسير التغليف للمرحلة الإنتاجية والتي تغلف مجالاً كبيراً من البئر المفتوح ويتكون من صخور كتيمة ومتماسكة حيث لا توجد ضرورة لسمنتتها إلا في مجالات محدودة . أو قد تتواجد عدة مستويات خازنة للمركبات الهيدروكربونية وتقع على أعماق مختلفة تفصلها عن بعضها مجالات متماسكة وكتيمة بسماكات كبيرة.

4- عند سمنتة الآبار ذات درجات الحرارة المرتفعة والتي تؤدي إلى الإسراع في تصلب السائل الإسمنتي .

5- عندما لا تسمح الظروف باستخدام عدد كبير من وحدات الضخ في وقت واحد

6- عند حدوث تسرب للسائل الإسمنتي في الطبقات أثناء عملية السمنتة العادية . ويتم تنفيذ عملية السمنتة على مرحلتين وفق الخطوات التالية:

1) بعد الانتهاء من إنزال مواسير التغليف وتنظيف البئر يدفع بالفاصل الإسمنتي الأول داخل مواسير التغليف ثم تضخ الكمية المقررة من السائل الإسمنتي المقابلة للمرحلة الأولى من السمنتة.

بعد ذلك ينزل الفاصل الإسمنتي الثاني ويتبع بسائل الإزاحة للمرحلة الثانية من عملية السمنتة .

2) بعد الانتهاء من ضخ سائل الإزاحة للمرحلة الأولى يدفع بالفاصل الإسمنتي الثالث حيث تبدأ مرحلة ضخ الدفعة الثانية من السائل الإسمنتي , إن قطر الفاصل الثالث اكبر قليلا من قطري الفاصلين الأول والثاني كي يستند على مقعد الوصلة الإسمنتية ويؤمن فتحها لذلك يسمى الفاصل الإسمنتي الثالث بفاصل الفتح .

3) عندما يستند الفاصل الإسمنتي الثاني على الفاصل الإسمنتي الأول الذي يستند بدوره على حلقة الصد يكون الفاصل الإسمنتي الثالث (فاصل الفتح ) قد وصل إلى مسند الوصلة الإسمنتية فيكسر مسمار ضغط لوحة تغطية ثقوب الوصلة الإسمنتية نتيجة استمرار ضخ السائل الإسمنتي للمرحلة الثانية , وبذلك تتحرر اللوحة وتهبط مع الفاصل الإسمنتي الثالث إلى الأسفل مؤدية لفتح ثقوب الوصلة الإسمنتية , عند ذلك يبدأ السائل الإسمنتي بالعبور خلال هذه الثقوب إلى الفراغ الحلقي.

يدفع بالفاصل الإسمنتي الرابع داخل مواسير التغليف بعد الانتهاء من ضخ السائل الإسمنتي للمرحلة الثانية ويتبع بضخ سائل الإزاحة لهذه المرحلة .

4) تستمر عملية ضخ سائل الإزاحة حتى وصول الفاصل الإسمنتي الرابع إلى الوصلة الإسمنتية حيث يدفع أمامه اللوحة الثانية للوصلة الإسمنتية وبذلك تنتهي عملية السمنتة والتي تلاحظ بالارتفاع الحاد للضغط عند متابعة الضخ ويسمى الفاصل الرابع بفاصل الإغلاق لأنه يغلق الوحدة الإسمنتية .

  • سمنتة مواسير التغليف الضائعة (liner ):

تنزل المواسير الضائعة في البئر بواسطة أنابيب الحفر ويوضع بين مواسير التغليف الضائعة ومواسير الحفر جهاز تعليق مواسير الحفر الضائعة مع مواسير التغليف للمرحلة التي سبقتها.

يلي ذلك وصلة أمان بشرار مثلثي المقطع بدور كبير لتسهيل حلها عند جهاز التعليق . ويمكن أن تزود وصلة الأمان بمعابر جانبية تؤمن دوران سائل الحفر من خلالها (تسمى وصلة تصريف جانبية عندما تكون مفتوحة) وتتم سمنتة مواسير التغليف الضائعة على النحو التالي :

بعد الانتهاء من إنزال مجموعتي المواسير وتعليق مواسير التغليف الضائعة مع مواسير التغليف السابقة تضخ كمية السائل المقررة ثم تتبع بسائل إزاحة بحجم يساوي إلى الحجم الداخلي لمواسير الحفر ومواسير التغليف من حلقة الصد حتى طرفها العلوي.

تنزل مواسير الحفر قليلاً بعد الانتهاء من ضخ سائل الإزاحة لفتح المعابر الجانبية لوصلة التصريف ثم نتابع ضخ سائل الإزاحة لنظيف الفراغ الحلقي خلف مواسير الحفر من الاسمنت الذي قد يكون ارتفع خلفها لتلافي استعصاء مواسير الحفر بسبب هذا الاسمنت.

كما يمكن استعمال الضخ العكسي لتلافي أي احتمال لتصلب الاسمنت خلف مواسير الحفر لأنه إذا تصلب داخل مواسير الحفر يمكن رفعها إلى السطح ثم تنظيفها ميكانيكيا منه .لا يمكن استخدام فواصل إسمنتية عند تثبيت مواسير التغليف الضائعة بسبب الاختلاف في القطر بين مواسير الحفر ومواسير التغليف إلا انه يمكن منع التلامس بين السائل الإسمنتي وسائل الحفر (سائل الإزاحة) من خلال تركيب فاصل إسمنتي مفتوح في الطرف العلوي لمواسير التغليف الضائعة مع استعمال كرة معدنية للفصل بين السائلين داخل مواسير الحفر .


2- عمليات السمنتة الثانوية :

تستخدم طرق السمنتة الثانوية لإصلاح السمنتة الأولية أو ترميمها وكذلك لمعالجة تدفق المياه الطبقية إلى البئر من مجالات غير المجالات المثقبة .

ويمكن أن تنفذ عملية السمنتة الإصلاحية هذه أثناء متابعة الحفر من خلال مواسير التغليف التي يجب إصلاح الاسمنت خارجها أو إثناء الإنتاج , وهي تتم بإحدى الطريقتين التاليتين :

2 -1- عمليات السمنتة الثانوية من نهاية مواسير التغليف :

تطبق هذه الطريقة لترميم الجزء السفلي غير الفعال من الحجر الإسمنتي خارج مواسير التغليف وتتم على النحو التالي :

1- يحدد طول المجال المراد إصلاحه وذلك بالاستعانة بالقياسات الجيوفيزيائية البئرية.

2- تثقب مواسير التغليف في القسم العلوي من المجال المحدد .

3- تنزل مواسير حفر مزودة بعازل للمواسير في طرفها السفلي والذي يثبت ضمن المجال بين حذاء مواسير التغليف والمجال المثقب.

4- يجري تنظيف الفراغ الحلقي بإجراء دوران قوي لسائل الحفر .

5- تضخ الكمية المحسوبة مسبقاً من السائل الإسمنتي داخل مواسير الحفر ثم تتبع بسائل الإزاحة .

6- ترفع مواسير الحفر بعد تحريرها من العازل الذي يبقى مكانه لمنع عودة السائل الإسمنتي إلى داخل مواسير التغليف .

7- بعد انتظار فترة التصلب يتم حفر العازل مع الاسمنت داخل المواسير ويتابع العمل داخل البئر .

2-2- عمليات السمنتة الثانوية الجانبية :

تستخدم لاصطلاح السمنتة الأولية في مجالات بعيدة عن حذاء مواسير التغليف أو من أجل إكمال عملية السمنتة الأولية في حال تعذر ضخ الحجم الكلي للسائل الإسمنتي أو في حال حدوث تسرب للسائل الإسمنتي في الطبقة وعدم ارتفاعه إلى المجال المحدد له. تنفذ العملية على النحو التالي:

1- يحدد طول المجال الذي يجب عزله بالقياسات الجيوفيزيائية البئرية .

2- تثقب مواسير التغليف أسفل وأعلى المجال .

3- تنزل مواسير حفر مزودة بعازل للمواسير في طرفها السفلي والذي يثبت ضمن المجال بين منطقتي التثقيب . وبقية الخطوات مشابهة للعملية السابقة .

4- يجري تنظيف الفراغ الحلقي بإجراء دوران قوي لسائل الحفر .

5- تضخ الكمية المحسوبة مسبقاً من السائل الإسمنتي داخل مواسير الحفر ثم تتبع بسائل الإزاحة .

6- ترفع مواسير الحفر بعد تحريرها من العازل الذي يبقى مكانه لمنع عودة السائل الإسمنتي إلى داخل مواسير التغليف

7- بعد انتظار فترة التصلب يتم حفر العازل مع الاسمنت داخل المواسير ويتابع العمل داخل البئر .

2 - 3 - عمليات السمنتة الخاصة :

تطبق هذه العمليات الإسمنتية في حالات خاصة وتتميز عن عمليات السمنتة الأخرى بأنها تهدف إلى تحقيق أغراض خاصة بها والهدف الرئيسي لهذه العمليات هو عزل طبقات معينة مفتوحة على البئر قد تقع على القاع أو بعيداً منه وكذلك عزل جزء من البئر .

تقسم طرق السمنتة الخاصة وفقاً لقيمة ضغط الحقن الذي تستخدمه إلى النوعيين التاليين:

2 -3 -1- عمليات السمنتة الخاصة تحت ضغط مرتفع :

يتلخص مبدؤها بدفع السائل الإسمنتي تحت ضغط مرتفع للدخول ضمن بعض الطبقات من اجل إحكام عزلها عن البئر.

ويمكن أن تتواجد هذه الطبقات بالقرب من قعر البئر أو على ارتفاع معين منه.

تستخدم طريقة السمنتة تحت ضغط في عمليات البناء الإنشائية (السدود ,الأنفاق) لعزل المجالات التي تسبب تسرب المياه.

يتم تنفيذ عملية السمنتة تحت ضغط بإنزال مواسير حفر أو إنتاج ضمن مواسير التغليف حتى مستوى المجال المستهدف, يتم تثبيت المواسير بواسطة عازل (ينزل معها ) في الأسفل أو على السطح باستخدام جهاز مانع الاندفاع (BOP) .عند استخدام الطريقة الأولى تنفذ العملية على النحو التالي :

1- تنزل مواسير الحفر مع العازل حتى الاقتراب من المجال المستهدف .

2- يجري دوران لسائل الحفر .

3- يضخ السائل الإسمنتي ويتبع بسائل الإزاحة حتى خروج الاسمنت من مواسير الحفر

4- يثبت العازل ويتابع ضخ سائل الإزاحة بحجم يساوي حجم السائل الإسمنتي .

إن متابعة الضخ تؤمن ارتفاعا متزايدا في الضغط داخل البئر يؤمن دخول السائل الإسمنتي في الطبقة .

ملاحظة:

لتلافي احتمال استعصاء مواسير الحفر تستخدم وصلة تصريف جانبية توضع بين العازل ومواسير الحفر يتم من خلالها إجراء دوران لتنظيف الفراغ الحلقي بين مجموعتي الأنابيب من السائل الإسمنتي .

2 -3- 2- إنشاء الجسور والسدادات الإسمنتية داخل الآبار :

وهي تتميز بعدم استخدام ضغط ضخ مرتفع ويتم إنشاء الجسور الإسمنتية في الآبار المفتوحة أو المغلقة ومن الحالات التي يتم فيها إنشاء الجسور الإسمنتية داخل الآبار نذكر :

1 – سقوط جزء من مواسير التغليف أو مواسير الحفر في البئر وتعذر رفعها

2- الاضطرار لرفع الوزن النوعي لسائل الحفر مع وجود مجال لا يسمح بذلك حيث ينشأ جسر إسمنتي فوق رأس المواسير المتبقية ثم نتابع الحفر المائل.أما في الحالة الثانية فيتابع الحفر العادي

أما إنشاء الجسور الإسمنتية داخل مواسير التغليف فيتم أثناء اختبار إنتاجية عدة طبقات تُخترق من قبل البئر في مرحلة واحدة أو لإغلاق البئر وحفر بئر جديدة .

يعرف الجسر الإسمنتي بأنه حجر إسمنتي يقع داخل البئر وعلى ارتفاع معين من القاع . يمكن إنشاء الجسور الإسمنتية بعدة طرق وأكثرها استعمالاً طريقة التعادل والتي تنفذ على الشكل التالي :

يتم تنفيذها بواسطة مواسير حفر أو إنتاج والتي تنزل بنهاية حرة حتى منتصف المجال المراد إنشاء الجسر عنده بعد التأكد من حدوث دوران لسائل الحفر يتم ضخ السائل الإسمنتي بمواسير الحفر بالحجم المقرر مسبقاً ثم يتبع بسائل الإزاحة حتى يتساوى ارتفاع السائل الإسمنتي داخل مواسير الحفر وخارجها .

ترفع بعد ذلك مواسير الحفر بسرعة من السائل الإسمنتي لتلافي استعصاء المواسير داخل الاسمنت عند تصلبه وتبعد عنه بحوالي من (100-200) متر .

يتابع بعد ذلك الضخ المباشر من داخل مواسير الحفر أو العكس في الفراغ الحلقي خلف مواسير الحفر لتنظيفه من الاسمنت المتبقي .

يترك البئر فترة كافية لتجمد وتصلب السائل الإسمنتي(74-24) ساعة .

ثم يتم إجراء تحسس للجسر وتحديد عمقه ومقاومته بإنزال مواسير الحفر الموجودة في البئر وعند عدم نجاح الجسر يجب إن يحدد السبب الرئيسي ثم تعاد مجدداً محاولة إنشائه بعد استبعاد أسباب الفشل الأولى .

أما السدادة الإسمنتية فتعرف بأنها : صبات من الحجر الإسمنتي يتم تشكيلها على قعر البئر.

تهدف السدادة الإسمنتية إلى عزل الجزء السفلي من البئر . وتستخدم لعزل المجال الذي ينتج نسباً مرتفعة من الماء وكذلك للسيطرة على مشكلة تسرب سائل الحفر في الطبقات .

تنفذ السدادات الإسمنتية بطرق مشابهة لإنشاء الجسور الإسمنتية باستثناء إنزال مواسير الحفر في حالة السدادات بالقرب من قعر البئر.

وعندما يكون الجزء المراد عزله ذو سماكة كبيرة يمكن أن تصب السدادة على كمية من الرمل التي تنقل إلى القاع بواسطة سائل الحفر أو يعتمد على الرمال التي تأتي من الطبقة

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Twitter
  • Facebook Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • oilgastoday telegram
  • YouTube

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today