الغضار و تأثيره على عملية حفر الآبار النفطية
Horse-300x100.png
M1_300x250.png

الغضار و تأثيره على عملية حفر الآبار النفطية


تعريف الغضار وتركيبه

نستعرض فيما يلي بعض المزايا والمواصفات التي يتمتع بها الغضار وسلوكيته أثناء تعرضه لراشح سائل الحفر والتي تختلف بحسب أنواعه والظروف التي يتعرض لها من خلال العلاقة المتبادلة مع سائل الحفر، والطرق المتبعة لتحييد الغضار الطبقي الفعال، وسوائل الحفر المستخدمة لحفر المجالات الغضارية الشديدة التأثر بسائل الحفر.


1-1 الغضار:

الغضار عبارة عن سيليكات الألمنيوم المائية التي لاتزيد أبعادها عن 2 ميكرون. أي لكي يكون الصخر غضارياً لابد أن يتوفر فيه : الماء , أكسيد الألمنيوم , أكسيد السيليس.

السيليكات: إن التركيب الذري للسيليكات عبارة عن توضع ذرة السيليس الصغيرة الحجم نسبيا" (si+4) (0.39A°) ضمن رباعي الوجوه الذي تتوضع في رؤوسه ذرات الأوكسجين ذات الحجم الكبير نسبيا (1.32A°) وهذا البناء يعرف بوحدة التراكيب السيليكاتية (Sio4) أو تيترهيدرال السيليكات أو وحدة رباعية الوجوه السيليكاتية.

الالومينات : وهي عبارة عن بناء ذري مثمن الوجوه تستقر فيه ذرة الألمنيوم (0.57A°)(AL+3)وتحيط بها على رؤوس هذا المثمن ذرات الهيدروكسيل (1.35A°)(OH-) وهذا البناء يعرف الوحدة البنائية الألومنية أوأوكتاهيدر.

- الماء في الغضار: يمكن أن يوجد الماء في الغضار على عدة أشكال وهي :

1- الماء الحر أو ماء الرطوبة :إن هذا الماء يوجد في الغضارضمن كهوف الشبكة البلورية وتسمى أحيانا" المياهالزيوليتيه حيث يمكن طرد هذه المياه بسهولة بتبخيرها لدرجة حرارة تحت (105C° ) ضمن عملية التجفيف وإنالمياه المتبخرة تمثل النقص في وزن العينة المجففة وذلك قبل وبعد عملية التسخين.

2- المياه الارتباطية:هذه المياه توجد في الغضاربالشكل الهيدروكسيلي أي يحتوي على (OH-).

إن شوارد الهيدروكسيل تدخل في بناء بلورات الفلز ولايمكن طرد الماء دون أن نحطم هذا الفلز وذلك بالتسخينلدرجة حرارة أعلى من (600C°) وتختلف هذه الدرجة من فلز لآخر.

3-المياه الادمصاصية : تكون هذه المياه مرتبطة بالسطوح البلورية وقمم وحواف الهيكل البلوري بشكل قطبي,وتزداد نسبة هذه المياه في البلورات الدقيقة(بسب زيادة سطحها النوعي), ونرمز عادة لهذه المياه بالرمز(Aq) ويعبر عن وجودها بإضافتها للصيغة Aq+ وتستخرج هذه المياه بالتسخين لدرجة الحرارة بين (100-600C°).


2-1 أنواع الغضار :

يمكن أن نصنف أنواع الغضار استناداً إلى أسس وقواعد مختلفة وبطرق متعددة وسوف نذكر عدداً من هذه التصنيفات :

1-2-1  تصنيف الغضار اعتماداً على التركيب الكيميائي و البنية البلورية :

يمكن تصنيف الغضار اعتمادا" على التركيب الكيميائي والبنية البلورية ومن وجهة نظر مهندس الحفر إلىالمجموعات التالية:

1-1-2-1  مجموعة الكاولينت:

تضم مجموعة الكاولنيت عددا من الفلزات متشابهة من حيث التركيب الكيميائي لدرجة كبيرة ولكن تختلف منحيث اللون والمواصفات وهي:

الكاولنيت, الانوكسيت, الهالوسيت, الركايت, الناكرين, الاندلايتولها صيغة عامة وهي :

إن الكاولنيت مؤلف من صفائح وكل صفيحة مؤلفة من شريحتين، الشريحة العلوية مؤلفة من ترابط رباعيات الوجوه السيليكاتية والشريحة السفلية مؤلفة من ترابط وحدات مثمنة الوجوه الالومينية الشريحتان ترتبطان مع بعضهما بذرات الأوكسجين بحيث نحصل على قشرة ثخينة داخليا وترتبط مع الشرائح المجاورة بروابط هيدروجين قوية (H-O)، إن هذا الترابط لا يسمح للماء الحر بالدخول إلى الشبكة البلورية ويبقى الماء خارج الشبكة بحيث يتغلغل بين الشرائح من الأسفل والأعلى.

للكاولينيت خاصية المرونة ( بسب انزلاق الشرائح فوق بعضها البعض) تبلغ سماكة الشريحتان معا حوالي (7,5A°) والمسافة بين الصفائح هي (3A°)

إن هذا التركيب لمجموعة الكاولنيت يعطيه الخصائص التالية:

- الرابطة بين الشرائح قوية بالتالي بعثرة هذا الغضار في الماء ضعيفة.

- يمكن نزع الرابطة بين الشرائح بفعل ميكانيكي قوي (الخلط) إلا أنها يمكن أن تتجمع من جديد لأنها تبقى محافظة على تكافؤ ذري وتعمل على امتصاص ذرات أخرى موجودة في المحلول.

2-1-2-1 مجموعة المونتموريللونيت:

تعتبر فلزات هذه المجموعة من الفلزات العالية الهدرجة وتتكون من عدد كبير من المعادن نذكر منها: البيديللت. نونتررنيت, هيكتوريت, سابونيت.

الصيغة العامة لهذه المجموعة هي :

إن المونتموريللونيت مؤلف من صفائح وكل صفيحة مؤلفة من ثلاث شرائح الشريحتان العلوية والسفلية عبارةعن اتحاد رباعيات الوجوه السيليكاتية أما الشريحة الوسطى مؤلفة من اتحاد مجسمات ثمانية الوجوه الألومنية تقوم بعملية ربط الشريحتين السفلية والعلوية.

تبلغ سماكة الشرائح معا حوالي (9.2A°) والمسافة بين الصفائح تتراوح بين (9.5 - 21 A°).

نتيجة استبدال ذرة الألمنيوم ثلاثية التكافؤ بذرة حديد اومغنيزيوم ثنائية التكافؤ أثناء عملية الترسيب فان صفائح الغضار تكون مشحونة بشحنة سالبة وتتم معادلة الشحن بامتصاص شوارد الكالسيوم أو الصوديوم أو الهيدروجين على السطح الخارجي للشرائح وتتصف هذه الشوارد بضعف ترابطها مع البنية الأساسية حيث يمكن استبدالها بشوارد أخرى.

ونتيجة لهذا التركيب فان المونتموريللونيت يتمتع بالخواص التالية:

1- التجاذب مابين صفائح المونتموريللونيت ضعيف وينتج عن ذلك سهولة تبعثر الصفائح في الماء .

2- الماء والمحاليل القطبية (المتشردة) يمكن أن تدخل بسهولة مابين الصفائح مؤدية إلى تباعدها عن بعضها وازدياد حجمها وبالنهاية فقدان الرابطة فيما بينها وهذه الخاصية تجعل فلزات هذه المجموعة مادة أولية في تحضير سائل الحفر.

3- درجة الحلمهة لهذه المجموعة كبيرة تعتمد بشكل رئيسي على نوعية الشوارد المدمصة .

3-1-2-1  مجموعة الغضاريات القليلة الحلمهة:

تضم هذه المجموعة عدد من الفلزات نذكر منها: الايليت, الكلوريت, باليفورسكيت, سيبوليت اتابولغيت.

تمتاز فلزات هذه المجموعة بقدرتها الضعيفة على الهدرجة والانتفاخ وبنية هذه المجموعة مشابهةلبنية المونتموريللونيت ولكن تختلف عنها بأن الجزء المدمص هو البوتاسيوم حيث في الايليت تم إحلال ذرة ألمنيوم محل ذرة سيليس ونتيجة ذلك حدث نقص شاردة موجبة وتمت معادلة هذا النقص بشاردة بوتاسيوم وهذهالشاردة المدمصة تؤمن تجاذبا قويا ما بين الصفائح الغضارية وبالتالي قابلية هذه الصفائح للتبعثر صعبة جدا.

إن العامل المميز لجميع أنواع الفلزات الغضارية هو نسبة أوكسيد السيليسيوم إلى أوكسيد الألمنيوم أو أكسيد الحديد ارتفاع هذه النسبة يدل على احتواء الغضار على فلزات ذات درجة حلمهة كبيرة حيث تبلغ هذه النسبة للمونتموريللونيت (4) وما فوق وللكاولنيت حوالي (2) .

2-2-1  تصنيف الغضار اعتمادا على سعة التبادل الشاردي /CEC/:

يمكن تصنيف الغضار اعتمادا على سعة التبادل الشاردي كما هو موضح في الجدول(2-1) :

الجدول(2-1): تصنيف الغضار اعتمادا على سعة التبادل الشاردي

3-2-1  حالات أخرى للغضار:

ويمكن أن يوجد الغضار في حالات شاذة كثيرة و منها:

1-3-2-1  الغضار المضغوط (الضغط فوق العادي) :

نتجت هذه الحالة عن ظروف ترسيب الغضار في الأزمنة القديمة حيث حدثت ترسبات فجائية عملت على حبس كميات من الغضار دون أن تجد طريقا لتفريغ مابها من سوائل حدث تفريغ جزئي وبقي الغضار محتفظا" بضغطه المرتفع، وعند اختراق الطبقة أثناء الحفر و إذا كان ضغط عمود سائل الحفر أقل من ضغط الطبقة عندها يحدث اندفاع سائل الطبقة دافعا"معه كمية كبيرة من الغضار.

وأسباب تشكل الضغط فوق العادي:

1. تشكل الصخور : حيث تتوضع رسوبيات غضاريةمتناوبة مع أخرى كتيمة كالملح، تمنع انفلات الماء المحصور ضمن الغضاروتبقى محصورة تحت ضغط الرسوبيات التي فوقها.

2. النشاط التكتوني : إذ ترتفع التوضعات الرسوبية بفعل العوامل التكتونية بعد أن تم انضغاطها على أعماق كبيرة وبقيت محتفظة بضغطها الأولي.

3. معدل الترسيب السريع : عندما يحصل ترسيب ينفلت الماء بتأثير ثقل الرسوبيات وعندما لا يسمح لماء التشكيل بالخروج لسبب أو لآخر فإن حبيبات الترسيب لا يمكن انضغاطها بسبب وجود الماء، عندئذ ينتقل الضغط بجميع الاتجاهات ويظهر تأثيره باتجاه البئر.

4. العمر: حيث أن التوضعات الرسوبية القديمة تصبح متشققة ويخرج السائل إلى الترسبات الأحدث بحيث يصبح الضغط فيها أكبر من الضغط العادي.

5. الفوالق : والتي تدفع بطبقات كتيمة مقابل طبقات نفوذة .

6. ظاهرة الانتشار بالتناضح : هو انتقال الماء من وسط قليل التركيزبالاملاح إلى وسط عالي التركيز بالأملاح بوجود حاجز نصف نفوذ من الغضار، مما يساهم في تشكيل ضغط فوق عادي، وهذا ينطبق على مجال خازن محاط بغضار ذو ملوحة عالية.

7 . تركيب على شكل طية: عند الحفر في تركيب على شكل طية مدفونة باتجاه الأعلى يمكن توقع ضغط عال في قمة التركيب.

2-3-2-1 الغضار الإسفلتي :

هو الغضارالذي يترافق وجوده مع وجود إسفلت خطر ومثال هذا النوع طبقة الكيرماف في حقل كرا تشوك بشمال سوريا والذي يوجد به أسفلت بشكل يصعب معه الحفر بِسَائل له ضغط هيدروستاتيكي عادي.


3-1: خواص نظام ( ماء -غضار ) :

1-3-1  خاصية الحلمهة و الانتفاخ

تمتاز جميع أنواع الفلزات الغضارية الماء ويأتي المونتموريللونيت في مقدمتها بالمقارنة مع الأنواع الأخرى بسب قدرة شبكته البلورية على التمدد إن المونتموريللونيت يحوي على سطوح شبكته البلورية بعض العناصر التي تؤمن تعادل شحنة الشبكة وهذه العناصر تتميز بضعف ارتباطها مع الشبكة والعناصر التي تصادف بكثرة هي (Li,Na,Ca,Mg,Sr,Ba,H) وهي التي تعطي الغضار الاسم الذي يعرف به.

وعند تعرض الغضار للماء فان الشوارد الموجبة تتحرر وتنطلق إلى الماء لذلك فان سطح بلورات الغضار يشحن بشحنة سالبة وفق مايلي:

إن تشرد حبيبات البنتونايت يسمح لجزيئات الماء القطبية بان تلتصق على سطوحها مؤمنة تعادل الشحنة نتيجة التشرد على سطوح الفصل تتشكل طبقتان كهربائيتان أحداهما سالبة سطح الحبيبة والأخرى موجبة (الجزيئات الموجبة المنحلة في الماء المحيط) .

ويمكن أن نميز نوعان من الانتفاخ: الانتفاخ البلوري والانتفاخ الازموري(التناضحي).

  • الانتفاخ البلوري:الذي يسمى أحيانا بالحلمهة السطحية يحدث عند امتزاز الماء على السطوح البلورية الأساسية للصفائح المنفردة وعلى السطوح البلورية الداخلية للغضاريات القابلة للتمدد ويحدث هذا الانتفاخ عندما يكون قوى الانتفاخ الدافعة والناتجة عن حلمهة الشوارد الموجبة في الصفائح الداخلية أقل من قوى الجذب الكهرطيسية بين سطوح الصفائح والشوارد الموجبة.

  • أما الانتفاخ الازموزي (التناضحي): يحدث عندما تكون قوى الانتفاخ الدافعة أكبر من قوى الجذب الكهرطيسية وعندما يكون تركيز الأملاح في ماء الغضار أكبر من تركيز الأملاح في السائل عندها يعمل الغضار كغشاء نصف نفوذ يسمح للماء بالحركة باتجاه الغضار ويمنعه من الحركة في الاتجاه المعاكس أما إذا كان تركيز الأملاح في المحلول أكبر أو يساوي تركيز الأملاح في ماء الغضار عندها لن يحدث الانتفاخ بالتناضح.

إن الانتفاخ بالتناضح يؤدي إلى زيادة في الحجم الإجمالي أكبر بكثير من الزيادة الناجمة عن الانتفاخ البلوري فمثلا يمتز الغرام الواحد من المونتموريللونيت الجاف حوالي نصف غرام ماء في مجال الانتفاخ البلوري ويؤدي ذلك إلى مضاعفة الحجم بينما في مجال الانتفاخ التناضحي يمتص عشر غرامات ماء مؤديا إلى زيادة الحجم بمقدار عشرين مرة.

ومن جهة أخرى تكون قوى الدفع بين الطبقات في الانتفاخ التناضحي أقل بكثير منها في الانتفاخ البلوري.

إن إماهة الغضار تتوقف على نوع الشوارد الموجبة في الطبقات البينية للغضار والغضار البنتونايتي تبعا لدرجة الإماهة يتبع التسلسل التالي :

H<Ba<Sr<Ca<Mg<K<Na<Li

أي بنتونايت الصوديوم أكثر حلمهة من البنتونايت الكلسي وهكذا.

2-3-1: خاصية التبادل الشاردي :

إذا أضيفت أيونات موجبة مختلفة عن طبيعة الأيونات في محلول يحوي نوع معين من الغضارالبنتونايتي فإنها يمكن أن تحل كليا أو جزئيا مكان الشوارد في الغضار، وهذا يؤدي إلى تغير في تركيب الغضار وخواصه (التشرد والحلمهة)، وعملية الاستبدال هذه تسمى باسم تغير القاعدة أو التبـادل الشاردي.

ويمكن ترتيب الشوارد الموجبة حسب أفضلية ادمصاصها على الشكل التالي :

H>Ba>Sr>Ca>Mg>K>Na>LI

مثلا المغنزيوم يحل مكان الصوديوم حتى عندما يتواجد بكميات قليلة جدا" في المحلول ولكن هذه السلسلةلاتطبق على جميع أنواع الغضار.

ويعبر عن الكمية الأساسية الإجمالية للشوارد الموجبة الممتزة بميللي مكافىء في كل 100g غضار جاف باستطاعة التبادل الأساسي BEC/ Exchange  Captical Base/ وباستطاعة تبادل الشوارد الموجبة CEC/ Exchange Captical Cation/.

إن الغضار الذي يملك قيمة عالية لـ /BEC/ ينتفخ كثيرا ويشكل معلقات لزجة.

ويستخدم اختبار ازرق الميتيلين /MBT/ لتحديد القيمة التقربيية لاستطاعة التبادل الأساسي.

فعندما يكون اختبار أزرق الميتلين ذو قيمة عالية فهذا يعني أن الغضار ذو قدرة كبيرة على التبادل أي يتمتع بدرجة اماهة كبيرة، أما عندما يكون اختبار أزرق الميتيلين للغضار ذو قيمة منخفضة فهذا يعني أن الغضارغير فعال وبالتالي يتمتع بدرجة اماهة قليلة.

واستطاعة التبادل الشاردي تتعلق بمساحة السطح النوعي للفلز الغضاري حيث بزيادة السطح النوعي تزداد استطاعة التبادل الشاردي وتتباين مساحة السطح النوعي للغضاريات فهي بالنسبة للمونتموريللونيت m²/g 800 وللكاولنيت 20 m²/g.


4-1 أسباب مشاكل الغضار:

1-4-1  الأسباب الطبيعية :

وهي الأسباب التي تنشأ عن بيئة ترسيب الغضار، ووضعه في الطبيعة، كأن يكون ترسب في بيئة ذات ضغط مرتفع ولم تسمح له الظروف الترسيبية لأن يفرغ مياه التشكيل التي بداخله وعند اختراق رأس الحفر لهذا الغضار فان هذا الضغط سينتقل باتجاه البئر حاملا" معه كمية من الغضار.

كما يمكن أن يكون ترسب في بيئة ملحية تجعله سهل التحرك عند حفره، خصوصا إذا كان ذو ضغط مرتفع.

وقد يوجد الغضار مشققا نتيجة الحركات التكتونية ويصبح شديد الخطورة إذا كانت الشقوق رأسية بجانب تطابقه الأفقي، وفي هذه الحالة فان فاقد الرشح لسائل الحفر يضعف ترابط الغضار ويجعله ينهار في البئر محدثا مشاكل كثيرة.

وأحيانا يتعرض الغضار لتأثير ضغط الطبقات الواقعة فوقه التي تؤدي إلى تهدم الغضار ويمكن أن يكون الغضار مؤلف وبنسبة كبيرة من فلزات غضارية شديدة الشراهة للماء والتي عند امتصاصها للماء يزداد حجمها مؤدية بذلك إلى تضيق جدران البئر وحدوث الاستعصاء.

2-4-1 أسباب ناتجة عن تأثير راشح سائل الحفر:

لراشح سائل الحفر تأثيران: كيميائي وميكانيكي

التأثير الكيميائي : يظهر من تشرب الغضار بالماء وبالتالي ازدياد حجمه وانتفاخه، كما إن را شح سائل الحفر يعمل أحيانا على تحويل الغضار الكلسي قليل الحلمهة الى غضار صودي شديد الحلمهةوهذا يجعل الغضار أكثر قابلية للانتفاخ وبالتالي التهدم .

- عند تواجد الغضار مع طبقات ملحية فان هذه الطبقات تنحل في الماء مما يؤدي إلى تهدم الغضار .

أما التأثير الميكانيكي : يظهر عند دخول فاقد الرشح الى الشقوق الأفقية والرأسية الموجودة في الغضار فيعمل على إذابة المادة اللاحمة ونتيجة لذلك يضعف تماسك صفائح الغضار بالتالي انفصالها عن بعض البعض وسقوطها داخل البئر.

3-4-1: الأسباب الميكانيكية:

1- التآكل الذي يحدث في جدران البئر في الطبقات الغضارية نتيجة زيادة سرعة تيار سائل الحفر في الفراغالحلقي الذي يعمل على حت جدران البئر.

2- دوران مجموعة مواسير الحفر وما تحدثه من عملية حت لجدران البئر عند اصطدامها به والتي تسبب تحركالغضار وخصوصا" بعد تشربه للماء.

3- أثناء رفع أو إنزال مجموعة مواسير الحفر وبسرعة كبيرة يحدث تخلخل بالضغط داخل البئر مما يؤثر علىتماسك الطبقات الغضارية أو إضعافها و بالتالي سقوط أجزاء منها في البئر.

4- حدوث ظاهرة الانتفاخ بالتناضح والتي تحدث عند اختلاف تركيز الأملاح بين الماء الموجود في الغضار والطور المائي لسائل الحفر فعندما يكون تركيز الأملاح في الطور المائي لسائل الحفر أقل منه في الغضار يحدثانتقال للماء باتجاه الغضار ويشكل الغضارغشاء نصف نفوذ يسمح بالحركة للماء باتجاه الطبقة ويمنعه بالاتجاه المعاكس.


5-1 المشاكل الناجمة عن حفر الغضار:

ينتج عند حفر الطبقات الغضارية عدة مشاكل وتتباين هذه المشاكل من حيث درجة تأثيرها على عملية الحفر وهذه المشاكل يمكن تلخيصها بالجدول التالي:



  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Facebook Social Icon
  • Twitter
  • YouTube
  • LinkedIn Social Icon
  • Instagram

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today