القوى الطبيعية التي تدفع النفط إلى السطح

صورة لبقعة نفطية في خليج المكسيك ملتقطة عبر ناسا

ما الذي يقوم بدفع الكميات الكبيرة من النفط إلى سطح الأرض؟ إجابة هذا السؤال هو "الضغط"، أو بتعبير علمي دقيق، هو فرق الضغط بين قعر البئر وسطح الأرض. فمن المعلوم أن الضغط على سطح الأرض هو 1 ضغط جوي، أما الضغط في قاع البئر فهو اكثر من ذلك بكثير، لهذا فالنفط ينتقل من منطقة الضغط العالي والتي تمثل قعر البئر إلى منطقة الضغط المنخفض والتي هي فوهة البئر على السطح. وفي حال إنعدام هذا الشرط يتوقف تدفق النفط بشكل طبيعي.

والواقع أن هنالك مجموعة من القوى هي المسؤولة عن ارتفاع الضغط في قاع البئر هي:

1- قوى دفع الغاز المذاب:

تتشكل هذه القوى الدافعة عندما يتحرر الغاز المذاب من النفط ويتمدد، مما يخلق قوة تقوم بالضغط على النفط فيندفع من الطبقات إلى قعر البئر ومن ثم إلى أعلى. وبهذا النوع من الدفع يمكن استخلاص نحو 5 إلى 15 % من مجموع النفط الموجود في المكمن.

2- قوى دفع الماء:

تتشكل هذه القوى الدافعة بفعل تمدد مخزون الماء الذي يضغط بدوره على أسفل مخزون النفط ويقوم بدفعه إلى أعلى. وبهذا النوع من الدفع وحده بالمقدور استخراج ما يزيد عن 25% من مجموع النفط الموجود في المكمن.

3- قوى دفع القبة الغازية:

دوما ما يكون الغاز أعلى النفط، حيث أنه أخف، لذا فهو يضغط على النفط ويدفعه إلى قعر البئر. وكلما ارتفع حجم المخزون من الغاز القابع فوق المخزون النفطي وكلما كان الغاز قابلا للتمدد فإن ضغط قعر البئر لا ينخفض إلا تدريجيا في هذه الحالة بالرغم من زيادة الإنتاج. ويمكن استخراج قرابة 15 إلى 30 % من كمية النفط بفعل دفع الغاز وتمدده.

4- قوى دفع الغاز المختلط:

تنشأ قوة حركية ضخمة في المكمن، في حال كان النفط مختلط مع الغاز وليس ذائبا فيه، وذلك لغياب الانسجام بين الخليطين، وفي هذه الحالة يكون النفط في حركة دائمة إلى الأسفل بينما يكون الغاز المختلط في حركة دائمة إلى الأعلى، وبسبب هذه الحركة يندفع النفط والغاز من الطبقات إلى قاع البئر، ومن ثم إلى السطح. وفي هذا النوع من المكامن (مكامن النفط المختلط بالغاز) يقوم المكمن بالحفاظ على ضغطه طالما بقيت كمية النفط المنتج تخضع للمراقبة الهندسية الدقيقة فكلما انخفض الإنتاج من الآبار ازدادت الحركة بين النفط والغاز وبالتالي تزيد كمية النفط المستخرج على المدى الطويل حيث تصل أحيانا إلى 40 % من مجموع النفط الموجود في المكمن.


البقاء على الضغط: للمحافظة على استمرار تدفق النفط خلال مرحلة الإنتاج الأولية يجب المحافظة على القوى الطبيعية لبقاء ضغط قعر البئر عاليا. وإذا ما تم تدهور الضغط في بعض الآبار يعالج كل بئر على حدى بعد تشخيص السبب الذي أدى الى هبوط القدرة الإنتاجية للبئر والتي غالبا ما تكون بفعل انسداد مسامات الصخور المنتجة للنفط حول قعر البئر غالب الأحيان. ولفتح هذه المسامات يتم ضخ الماء أو الغاز المضغوط أو أحد مشتقات النفط مثل البروبين في البئر وذلك حسب ما تتوصل له دراسة المحاكاة للطبيعة في المختبر. وللحفاظ على الضغط يتطلب أحيانا إغلاق البئر أو خفض إنتاجيته لفترة محددة.

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Twitter
  • Facebook Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • oilgastoday telegram
  • YouTube

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today