ليبيا، طموحات الشباب بقطاع الطاقه بين مطرقه الإقصاء وسندان الإهمال


كتب علي الفارسي:


يظهر الشباب في ليبيا اهتماما متزايدا بالعديد من القطاعات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويبدو قطاع النفط والغاز الأكثر تمثلا لأهدافهم وطموحاتهم والمهارات التي يعتقدون بضرورتها للنجاح على المستوى العالمي.

ونظرا للطلب العالمي على الطاقة والمنتجات ذات القيمة العالية في النمو بمعدل غير مسبوق، ولتلبية هذا الطلب، يجب على المعنيين بالقطاع أن يركزوا على التخطيط المستقبلي والفكر الاستباقي لضمان الاستمرار في استقطاب الشباب والحفاظ عليهم وصقل مهاراتهم وتطويرها.

يعتبر قطاع النفط والغاز الليبي أكبر مشغل للعمالة المحلية وتبدي بعض شركات القطاع اهتماما كبيرا بالتدريب، إلا ان الظروف الحالية كانت سببا في تأخر تنفيذ البرامج التدريبيه. وبالتأكيد البرامج التدريبيه للكفاءات الشابه بالقطاع سوف تساهم في خلق بيئه مهنيه وأساس متين لدعم المنشأت النفطيه وتعزيز انتاج ليبيا التي تتطلع للخروج من مرحله عدم الاستقرار الي مرحله الإعمار.

ومن خلال استطلاع رأي تم إجراءه مؤخرا، وجدنا خروج عدد كبير من الشباب إلى قطاعات المصارف والاتصالات، حيث أفادنا بعض الزملاء الذين غادروا القطاع بأنه أكثر من حيث المدخول من الناحيه الاقتصاديه كما أنه أقل من حيث الجهد البدني المطلوب.

ويعد قطاع النفط والغاز الليبي من القطاعات الواعده التي تحتاج الي برامج تدريبيه وخطط تنمويه للبنيه التحتية والمهنية على حد سواء. وإذا ما قامت شركات القطاع بتدوير للعماله داخله ومنح الفرص للعاملين فإن ذلك سوف يعزز من إقبال الكفاءات وصقل مهاراتهم وتدعيم مختلف مجالات وجوانب أعمالنا في الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات وتخفيض الاعتماد علي العماله الوافده التي تكلف أموالا طائله.

ووفقا لإستطلاع رأي قمنا به بين أوساط الشباب في القطاع، يقول أحمد.ع بأن ضياع الفرص التدريبيه وتأخر الإدارات التدريبيه في المؤسسة والشركة عن تطبيق البرامج في جدوله الزمني سبب بتأخير التطوير المستمر للعاملين وبالتالي سوف يصبح الاعتماد علي عاملين أجانب في معامل الغاز أكبر بكثير ويضيع فرصة دمج الكوادر الوطنية.

ووفقا لنتائج الاستطلاع فإن شركات القطاع تنقسم إلى شركات إنتاج للخام وشركات تصنيع للنفط والغاز بالإضافه إلى شركات التقنيات النفطيه والاستكشاف والخدمات أيضا، يبدو ان الإتفاق كان حسب أغلبيه العاملين حول ضعف إهمال البرامج التطويرية الداخلية والخارجية علي الرغم من سعي الوطنية للنفط لوضع حلول ومنح الأولويه للتدريب، كما أن 42 ٪؜ من العاملين الشباب بمختلف شركات القطاع قالوا أن برامج التطوير الداخلي أو الخارجي سيكون لها تأثير كبير على قطاع النفط والغاز، وأن التقنيات التدريبيه في جميع المجالات الجديدة سيكون لها تأثير شامل على قطاع النفط والغازوتعزيز الإنتاج.

وأضاف احد مسؤولي التدريب أن ضعف البرامج التدريبيه وتأخرها يرجع الي ضعف التمويل وعدم اعتماد خطط التدريب من قبل الشركات بالقطاع، والاهتمام أحيانا بمزايا فرعيه تعتبر تبذيرا غير مسؤول كالمهام الخارجيه الطويلة والقصيرة، ويرجع ذلك إلى عدم الجديه في إتخاذ خطوات حاسمه كما اتخذتها شركه أدبيك الإماراتية عندما قامت بإطلاق برامج لدمج القدرات الشابه واستخدام خطط تعيين مدروسه.

ويشكل الشباب بقطاع النفط والغاز عددا كبيرا يمثل نسبة تتجاوز 51% ويعتبر التكنوقراط أحد أسباب تماسك واستمرار القطاع حيث يعتبر الوجه الاقتصادي الوحيد الذي يزخر بالتنوع والتعدد في التركيبات ويجمع كل الليبين تحت إداره وطنيه داعمة للإقتصاد الوطني الليبي.


عن الكاتب: على الفارسي, كاتب في مجال النفط والغاز - اخصائي معلومات سابق بشركه راس لانوف لتصنيع النفط والغاز سابقاً, اخصائي معلومات بشركه الواحه للنفط حالياً.


هذه المقالة من مساهمات الكتاب المستقلين, ولا يعبر عن وجهة نظر فريق تحرير عالم النفط و الغاز

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Twitter
  • Facebook Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • oilgastoday telegram
  • YouTube

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today