محللون يفندون نقاط التفاؤل والتشاؤم لأسعار النفط في 2020
Horse-300x100.png
M1_300x250.png

محللون يفندون نقاط التفاؤل والتشاؤم لأسعار النفط في 2020


كما جرت العادة عند نهاية كل عام، يقوم المحللون والمختصون باستقراء آفاق العام القادم، والتنبؤ فيما قد يحدث؛ حتى ولو كانت هذه القراءات غير صائبة في جميع الأحيان. ويرى الكاتب وائل مهدي من صحيفة الشرق الأوسط أنه - ومع انتهاء هذا العام - يوجد ما يدعو للتفاؤل حول سعر النفط لعام 2020، ويوجد أيضا ما يدعو للتشاؤم كذلك. أما عن أسباب التفاؤل فهي:

- الإنفراج الجزئي للحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة بعد اتفاق الطرفين على توقيع المرحلة الأولى بخصوص اتفاق تجاري جديد، ومن الملاحظ كيف ارتفعت أسعار النفط مع هذه الأخبار، وبلغ سعر برنت 66 دولارا للبرميل، يوم الجمعة الفائت، في حين وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 61 دولار.

وهذا التحسن ليس حكراً على أسعار النفط فقط، بل تبعته أيضا أسعار البتروكيماويات، التي تشكل دخلاً هاما لعدة دول من «أوبك»، على رأسها السعودية. فمع زيادة الولايات المتحدة والصين للرسوم الجمركية على الواردات من الكيماويات، فإن مختلف الكيماويات الصينية ستجد طريقها نحو السوق الأميركية، وهذا سيقضي على الضغط على هوامش الأٍرباح للكيماويات، إذ عانت الهوامش من هجوم المنتجات الكيماوية الصينية على السوق الأوروبية التي اعتبرت حلاً بديلاً في غياب السوق الأميركية. وأعفت الصين 6 منتجات كيماوية من أمريكا، من ضمنها البولي إيثيلين. - إن ما يدعو للتفاؤل أيضا هو استمرار اتفاق تقليص الإنتاج من قبل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها من كبار منتجي النفط خارجها، والذي يعرف باسم «أوبك +». وقد اتفق الجميع في مطلع الشهر الجاري على زيادة تقليص الإنتاج حوالي 900 ألف برميل إضافية، ستتكفل السعودية بالحمل الأكبر منها. أما الأسباب التي تدعو للتشاؤم نوعاً ما، فهي:

- انخفاض نمو الاقتصاد الهندي والذي يعد أحد أكبر مستهلكي النفط، وثاني أكبر اقتصاد في أسيا بعد الصين. وترجح الهند نمو الطلب على النفط في عامها المالي المنتهي في 30 مارس/ آذار قرابة 1.3 %، وهو أدنى معدل للنمو منذ السنة المالية 2013 - 2014 حيث كان سعر النفط ضمن حدود 100 دولار. وهذا الإنخفاض في الطلب سببه ليس زيادة أسعار النفط، بل هبوط نمو الاقتصاد الهندي وأنشطتها الصناعية، حيث سوف ينمو الاقتصاد المحلي هذه السنة المالية بأقل معدل في الأعوام الستة الماضية، فيما انخفضت الأنشطة الصناعية الهندية للشهر الثالث على التوالي في ديسمبر / كانون الأول الجاري. ومع ذلك تتوقع وكالة الطاقة الدولية عودة الطلب على النفط إلى النمو في الهند عام 2020، بعد تباطؤه عام 2019.

- الأمر السلبي الثاني لأسعار الخام هو ارتفاع المخزونات النفطية، إذ أن المخزونات مرتفعة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول في البلدان الصناعية بجحوالي 82.5 مليون برميل عن المستوى الذي كانت عليه في الشهر نفسه من العام الماضي، وهي مرتفعة عن وسطي الخمسة أعوام بما يقارب 32 مليون برميل يومياً. وفيما إذا نظرنا إلى الصين، فتشير البيانات إلى أن هناك زيادة في مخزونها ضمن إقليم شاندونغ (حيث تتوضع غالبية المصافي الصغيرة المعروفة بمسمى «مصافي الشاي»، والتي تعد القوة المحركة للطلب على الخام وقطاع التكرير في السنوات الأخيرة). ومستواها في نهاية الأسبوع المنقضي في 20 ديسمبر / كانون الأول هو الأعلى منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت. أما الإنتاج من خارج منظمة «أوبك»، فمن المرجح ارتفاعه لعام 2020 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، في الوقت الذي ربما ينمو فيه الطلب حوالي 1.08 مليون برميل يومياً، وفق تقديرات «أوبك»، ضمن تقريرها الشهري، في ديسمبر/ كانون الأول، وهذا يقتضي بأن يصل الفائض المتوقع العام القادم إلى حدود 1.1 مليون برميل يومياً في حال لم تتغير المعطيات الحالية.

  تابعوا منصاتنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتبقوا على اطلاع بكل جديد

  • Facebook Social Icon
  • Twitter
  • YouTube
  • LinkedIn Social Icon
  • Instagram

© 2020 oilgastoday.com All Rights Reserved Oil Gas Today